المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مكائد الأفاعي ضد الإسلام 2


maged
26-11-06, 12:47 AM
السلام عليكم
بعد التفاعل مع الباب الأول من الكتاب رأيت ان أرسل إليكم الباب الثاني ولكني أردت أن أجعله منفردا حتي يتمكن الأعضاء من متابعته فقد يعتقد البعض أن الموضوع قديم رغم الإضافات المتوالية فأرجو أن يكون ذلك أسهل للمتابعة
وأرجو من الله عز وجل أن يكون هذا العمل لنا لا علينا وأن ينفع به إخواننا المسلمين

الفصل الثاني ( عصر النبوة )

نتعرض في هذا الفصل إلي دعوة اليهود إلي الإسلام ورفضهم الدعوة التي كانوا يبشرون بقدومها آملين أن تخرج فيهم كباقي الدعوات السابقة وعندما خرجت من العرب جحدوها وغلبت عليهم طبيعتهم المنكرة للدين وأخذوا يكيدون لها محاولين وأدها منذ نشأتها ولكن هيهات لهم أن يفعلوا ذلك وهي خاتمة الأديان والتي وعد الله عز وجل بحفظها وكرم أصحابها وجعلهم خير أمة أخرجت للناس . فلنتتبع معا ما حدث
الباب الأول

مكائد اليهود زمن الرسول صلى الله عليه وسلم:

صدمة كبيرة


لقد بدأ اليهود حربهم ضد الإسلام منذ بزغت خيوطه الأولى في الشروق , فقد كانت صدمة اليهود كبيرة عندما جاء النبي صلى الله عليه وسلم من قوم غير قومهم فقد كانوا من قبل البعث يحدثون جيرانهم عن مقدم رسول جديد يجدون أوصافه وعلاماته في كتبهم ويهددون ويتوعدون جيرانهم به ويستفتحون عليهم بمقدمه ظنا منهم أنه سيكون من بني إسرائيل فكانوا يقولون لهم ( إنه تقارب زمان نبي يبعث , كما نجد في كتبنا فإذا بعث اتبعناه وقوينا به عليكم ونقتلكم مثل عاد وإرم ) .
ولقد مثل القرآن حالهم هذا في قوله تعالي : ‏ ( وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ )
ولكن تكذيب اليهود للرسول وانصرافهم عن الدعوة لم يؤثر في نجاحها واستمرارها وها هو الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقدم إلي المدينة التي يستوطنها أعداد كثيرة من اليهود فلا يملكون إلا مهادنته والتظاهر بحسن استقباله محاولين استقطابه واستمالته إلي جانبهم واستدراجه إلي أفكارهم ومبادئهم ولما ساءهم ألا ينجحوا في استمالة الرسول صلي الله عليه وسلم ورأوا ازدياد شوكته واتساع دعوته أعلنوا عليه حرب اللسان والجدل أملا في زعزعة القلوب وبلبلة العقول .
تنظيم الرسول صلي الله عليه وسلم للمدبنة
رغم أن الرسول صلي الله عليه وسلم قد قابل يهود يثرب وما جاورها أجمل لفاء وأكرم وفادتهم كي يسود المدينة جميعها الأمن فبعد أن قام بالمؤاخاة بين الأوس والخزرج وبين المهاجرين رأى أن يجمع المدينة كلها مسلميها ومن فيها من يهود علي عهد ينظم أمورهم فكانت الصحيفة التى وضعها الرسول صلي الله عليه وسلم منذ أربع عشر قرنا من الزمان أول دستور ينظم العلاقة بين أفراد المجتمع ويوضح ما علي المواطن من واجبات وما له من حقوق وتنظم المجتمع وما يجب أن تكون عليه العلاقة بين المسلمين وغيرهم وإليك نص الصحيفة أول دستور في الإسلام وفيه نري موادعة اليهود للمسلمين:

الصحيفة – دستور المدينة -كتاب الموادعة لليهود :

وقال محمد ابن إسحاق : وكتب رسول الله صلي الله عليه وسلم كتاباً بين المهاجرين والأنصار وادع فيه اليهود وعاهدهم وأقرهم على دينهم وأموالهم واشترط عليهم وشرط لهم : "بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد النبى الأمى بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم :
1-أنهم أمة واحدة من دون الناس .
2-المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم وهم يفدون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين .
3- وبنو عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طائفة تفدى عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين .
ثم ذكر كل بطن من بطون الأنصار وأهل كل دار:
4- وبنو الحارث على ربعتهم .
5- وبنو ساعدة على ربعتهم .
6- وبنى جشم على ربعتهم .
7- وبنى النجار على ربعتهم .
8- وبنى عمرو بن عوف على ربعتهم .
9- وبنى النبيت على ربعتهم .
10- وبنو أوس على ربعتهم .
إلى أن قال :
11- وإن المؤمنين لا يتركون مفرحاً بينهم أن يعطوه بالمعروف فى فداء وعقل .
12- ولا يحالف مؤمن مولى مؤمن دونه .
13- وأن المؤمنين المتقين على من بغى منهم أو ابتغى دسيعة ظلم أو إثم أو عدوان أو فساد بين المؤمنين وان أيديهم عليه جميعهم ولو كان ولد احدهم .
14- ولا يقتل مؤمن مؤمناً فى كافر ولا ينصر كافر على مؤمن .
15- وأن ذمة الله واحدة يجير عليهم أدناهم ، وإن المؤمنين بعضهم موالى بعض دون الناس .
16- وأنه من تبعنا من يهود فإن له النصر والاسوة غير مظلومين ولا متناصر عليهم .
17- وإن سلم المؤمنين واحدة لا يسالم مؤمن دون مؤمن فى قتال فى سبيل الله إلا على سواء وعدل بينهم .
18- وأن كل غازية غزت معنا يعقب بعضها بعضاً .
19- وإن المؤمنين يبئ بعضهم بعضاً بما نال دماءهم فى سبيل الله وإن المؤمنين المتقين على أحسن هدى وأقومه .
20- وأنه لا يجير مشرك مالاً لقريش ولا نفساً ولا يحول دونه على مؤمن .
21- وأنه من اعتبط مؤمناً قتلاً عن بينة فإنه قود به إلى أن يرضى ولى المقتول وان المؤمنين عليه كافة ولا يحل لهم الا قيام عليه .
22- وإنه لا يحل لمؤمن أقر بما فى هذه الصحيفة وآمن بالله واليوم الآخر أن ينصر محدثنا ولا يؤويه وانه من نصره أو آواه فان عليه لعنة الله وغضبة يوم القيامة ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل .
23- وأنكم مهما اختلفتم فيه من شئ فإن مرده الى الله عز وجل وإلى محمد صلي الله عليه وسلم .
24- وأن اليهود يتفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين .
25- وأن يهود بنى عوف أمة مع المؤمنين لليهود دينهم وللمسلمين دينهم مواليهم وأنفسهم إلا من ظلم وأثم فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته .
26- وان ليهود بنى النجار مثل ما ليهود بنى عوف .
27- وان ليهود بنى الحارث مثل ما ليهود بنى عوف .
28- وأن ليهود بنى ساعدة مثل ما ليهود بنى عوف .
29- وأن ليهود بنى جشم مثل ما ليهود بنى عوف .
30- وأن ليهود بنى الأوس مثل ما ليهود بنى عوف .
31- وأن ليهود بنى ثعلبة مثل ما ليهود بنى عوف ، إلا من ظلم وأثم فإنه لا يوتع إلا نفسه وأهل بيته .
32- وإن جفنة بطن من يعلبة كأنفسهم .
33- وإن لبنى شطيبة مثل ما ليهود بنى عوف ، وإن البر دون الإثم .
34- وإن موالى ثعلبة كأنفسهم .
35- وإن بطانة يهود كأنفسهم .
36- وإنه لا يخرج منهم أحد إلا بإذن محمد ولا ينحجر على ثار جرح وأنه من فتك فبنفسه إلا من ظلم وان الله على أثر هذا .
37- وأن على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة وأن بينهم النصح والنصيحة والبر دون الإثم وإنه لم يأثم امرؤ بحليفه وإن النصر للمظلوم .
38- وإن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين .
39- وإن يثرب حرام جرفها لاهل هذه الصحيفة .
40- وأن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم .
41- وأنه لا تجار حرمة إلا بإذن أهلها .
42- وأنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده فإن مرده إلى الله وإلى محمد رسول الله وان الله على من اتقى ما في هذه الصحيفة وأبره .
43- وأنه لا تجار قريش ولا من نصرها .
44- وأن بينهم النصر على من دهم يثرب .
45- وإذا دعوا إلى صلح يصالحونه ويلبسونه فإنهم يصالحونه وأنهم إذا دعوا إلى مثل ذلك فإنه لهم على المؤمنين إلا من حارب في الدين على كل أناس حصتهم من جانبهم الذي قبلهم .
46- وإن من يهود الأوس مواليهم وأنفسهم على مثل ما لأهل هذه الصحيفة مع البر الحسن من أهل هذه الصحيفة ، وان البر دون الإثم .
47- لا يكسب كاسب إلا على نفسه ، وإن الله على ما فى هذه الصحيفة وأبره , وانه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم أو آثم وإنه من خرج آمن ومن قعد آمن بالمدينة إلا من ظلم أو أثم وان الله جار لمن بر واتقى ومحمد رسول الله صلي الله عليه وسلم (1).
ولقد نجحت الصحيفة في تنظيم أمور المدينة وعملت علي استقرار الأمور وبدأت الحياة تسير سيرها الطبيعي الذي رسمه الله تعالي لرسوله في سبيل الدعوة الإسلامية وبدأ المجتمع يتقدم تقدما رائعا علي أساس متين وعلا شأن المسلمين بالمدينة مما راع اليهود وملأهم بالخوف فما هذا الذي قدروه وأرادوه ومن هنا بدأ الحقد الذي بقلوبهم يطفو علي السطح ويظهر علا نية فأخذوا يدبرون المكائد لهذا الدين الجديد وإعلان الحرب علي الإسلام ولكن ليس حربا ظاهرية فهم أجبن من أن يعلنوا عما بنفوسهم من أحقاد إنما حربهم حربا خفية تمتلأ بالمكائد

احلى دنيا
26-11-06, 01:48 PM
مشكور على الموضوع

والله يعطيك العافيه على المجهود

تحيتى لك

maged
27-11-06, 02:06 AM
مشكور على الموضوع
والله يعطيك العافيه على المجهود
تحيتى لك
شكرا أحلي دنيا
علي تشريفك لي ومتابعتك الجيدة
أرجو أن أوفق في شرح الموضوع
دمت لنا بخير

maged
27-11-06, 02:11 AM
الحرب الخفية:

لقد أخذت الأفاعي تزحف في أرجاء المدينة لينشروا سمومهم ويزعزعوا المؤمنين و ينشروا الأكاذيب عن أخبار السابقين من الرسل وإنكار ما في التوراة كي يورطوا الرسول صلي الله عليه وسلم وذلك بأن بأن أخذوا يرسلوا الحيات تسأل أسئلة لا طائل منها غير البلبلة وزعزعة العقيدة مثل :
إذا كان الله قد خلق الخلق فمن خلق الله ؟ فرد الرسول صلي الله عليه وسلم عليهم بقوله تعالي في سورة الإخلاص: ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ {1} اللَّهُ الصَّمَدُ {2} لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ {3} وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ {4} )‏

وكذلك يسألونه عن ماهية الروح ؟!

وعندما كثرت مؤامرتهم الجدلية أنزل الله عز وجل قرآنه يفضح فيه مكائدهم ويصحح فيه ما قاموا بتحريفه قال تعالي (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَـذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ وَمَن يُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ )
ولكنهم رغم ذلك لم ينتهوا عما هم فيه وأخذوا يسخرون من الإسلام والمسلمين حتي أنهم عندما سمعوا قول الله تعالي (مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ )
قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء لأنه يستقرضنا أموالنا فرد الحق تعالى بقوله ( ‏ لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ )

طرد اليهود من مسجد رسول الله صلي الله عليه وسلم :

ومع استمرار اليهود في حربهم الخفية اضطر المسلمون إلي إخراجهم من مسجد الرسول صلي الله عليه وسلم وأضطر عليه السلام إلي مجانبتهم وكفاه الله عز وجل الرد عليهم وإثبات الأكاذيب التي كانوا يدعونها : فكان هؤلاء المنافقون يحضرون المسجد ويسمعون أحاديث المسلمين ويسخرون ويستهزئون بدينهم فاجتمع فى المسجد يوما منهم أناس فرآهم رسول الله صلي الله عليه وسلم يتحدثون بينهم خافضي أصواتهم قد لصق بعضهم إلى بعض فأمر بهم رسول الله صلي الله عليه وسلم فأُخرجوا من المسجد إخراجاً عنيفاً ذكر ابن إسحاق ما نزل فيهم من الآيات من سورة البقرة ومن سورة التوبة وتكلم على تفسير ذلك فأجاد وأفاد رحمه الله(1) .

msria
27-11-06, 02:38 AM
احيك على الموضوع الرائع
جزاك الله خيرا

maged
27-11-06, 03:01 AM
احيك على الموضوع الرائع
جزاك الله خيرا
شكرا مصرية علي تواجدك
وأتمني منك دوام المتابعة
لك مني أرق تحية

maged
06-01-07, 11:02 PM
تابع ما سبق
إسلام بعض أحبار اليهود على سبيل التقية :
هناك من أسلم من أحبار اليهود على سبيل التقية فكانوا كفاراً فى الباطن فاتبعهم بصنف المنافقين ، وهم من شرهم :
"من بنى قينفاع" : سعد بن حنيف ، وزيد بن اللُّصيت ـ وهو الذي قال حين ضلت ناقة رسول الله صلي الله عليه وسلم : يزعم محمد أنه يأتيه خبر السماء وهو لا يدرى أين ناقته ! فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: والله لا أعلم إلا ما علمني الله ، وقد دلني الله عليها ، فهي فى هذا الشِعب ، قد حبستها شجرة بزمامها ، فذهب رجال من المسلمين فوجدوها كذلك ـ قال : ونعمان بن أوفى بن عمرو ، وعثمان بن أوفى ، ورافع بن حريملة ، وهو الذي قال فيه رسول الله صلي الله عليه وسلم يوم مات ـ فيما بلغنا ـ : قد مات اليوم عظيم من عظماء المنافقين ، ورفاعة بن زيد بن التابوت ، وهو الذي هبت الريح الشديدة يوم موته عند مرجع رسول الله صلي الله عليه وسلم من تبوك فقال : إنها هبت لموت عظيم من عظماء الكفار ، فلما قدموا المدينة وجدوا رفاعة قد مات في ذلك اليوم ، وسلسلة بن برهام ، وكنانة بن صوريا .
فهؤلاء ممن أسلم من منافقي اليهود .
ومن أخطر ما قاموا به في تلك المرحلة من حربهم :
الوقيعة بين الأوس والخزرج .
لقد أمر يهودي من بني القينقاع ( شاس بن قيس ) شابا يهوديا بإنشاد بعض الأشعار التي نظمت بمناسبة يوم بعاث ( يوم بعاث قامت قبل الهجرة بأعوام بين الأوس والخزرج انتصرت فيها الخزرج ودارت الدائرة علي الأوس ثم لم يلبث أن مال الميزان فإذا من تبادلوا الكئوس لانتصارهم ينكبون بالهزيمة وعلت راية الأوس من جديد , ولقد لعب اليهود دورا كبيرا في إشعال تلك المعركة . )- لرهط من المسلمين فيه الأوس والخزرج وهاج هؤلاء وهؤلاء إلي درجة جعلت كل فريق يتحدى الآخر وقال واحد من الفريق الأول للأخر ( إن شئتم رددناها الآن جزعة ) وقالوا جعلنا موعدكم الظاهرة , السلاح السلاح , وما أن سمع الرسول صلي الله عليه وسلم الخبر حتى هرع إلي المكان مع نفر من المهاجرين وخاطب رجال الأوس والخزرج : ( يا معشر المسلمين الله الله أ بدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم بعد أن هداكم الله للإسلام , وأثركم به وقطع عنكم أمر الجاهلية واستنقذكم به من الكفر وألف بين قلوبكم . ) فعرفوا أنها نزغة من الشيطان ، وكيد من عدوهم ، فبكوا ، وعانق الرجال من الأوس والخزرج بعضهم بعضاً ، ثم انصرفوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سامعين مطيعين ، قد أطفأ الله عنهم كيد عدو الله شاس بن قيس ؛ فأنزل الله تعالى في شاس بن قيس وما صنع : (قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعلمون ، قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا وأنتم شهداء وما الله بغافل عما تعملون ) .
وبعدها نزل قوله تعالي : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ )
وهكذا نجد أن الله عز وجل كان يقف لهم دائما بالمرصاد وكفي الرسول صلي الله عليه وسلم أمرهم .

يتبع

maged
06-01-07, 11:10 PM
الأمر بالجهاد وأثره علي اليهود :
ومع نزول الأمر من السماء للمسلمين بالجهاد والإيذان بالقتال في قوله تعالى : (‏ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ {39} الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ {40}) سورة الحج الآيات 39 -40
بدأ الرسول صلى الله عليه وسلم يستعد للجهاد في سبيل الله ويرسل السرايا للاستكشاف والاطلاع علي العدو ووسائل تموينه وبذلك مهد للغزوة الكبرى " غزوة بدر " تلك الغزوة التي نصره الله فيها نصرا كبيرا وهزمت فئته القليلة جحافل المشركين من قريش " سادة العرب " وكان لهذا النصر دوي هائل في شبه الجزيرة بأسرها وقتل فيها عدوالله الأكبر الحكم بن هشام ( أبو جهل ) ومات كمدا عليها عدوالله ( أبو لهب ) وكان لذلك أثره علي اليهود حيث اشتد حقدهم وازداد غيظهم فبدأ رءوس حياتهم تسعى سريعا لإثارة النفوس وانطلقت كلابهم الضالة تنبح الرسول صلي الله عليه وسلم وصحبه بالهجاء والقذف واستثارة قريش للثأر من بدر وكان علي رأس تلك الحيات ( كعب بن الأشرف ) , ( أبا عفك ) , ( عصماء بنت مروان ) فكان جزاءهم جميعا القتل علي أيدي المسلمين ولنتتبع ما فعله الحيات الثلاثة وكيف كانت عاقبتهم :

------------------
هو كعب بن الأشر ف و كان أعلى اليهود صوتا وإظهارا للعداوة للمسلمين فأمر الرسول صلي الله عليه وسلم بقتله وفي وفاته قال كعب بن مالك شعرا :
فغــودر منهـم كعب صريعاً
فذلـت بعـد مصرعـه النضيـر
علــى الكفين ثم وقد علـتـه
بأيدينـــا مشهـرة ذكـور
بأمــر محمــد إذ دس لـيـلاً
إلى كـعب أخـا كعب يسير
فمـا كره فأنزله بمكــر
ومحمود أخو ثـقـة جـسور
فتلك بنو النضير بدار سوء
أبارهم بما اجترمـوا المـبـير

( أبا عفك من بني عمرو بن عوف )
لقد كان هذا الأخر أحد الحيات التي تجرأت علي المسلمين حيث كان يرسل الشعار يطعن بها الرسولصلي الله عليه وسلم والمسلمين ويحرض بها قومه علي الخروج عليهم ويفرق فيها بين الأوس والخزرج
كانت مثل سابقيهم ترجز الشعر لإثارة الفتن بين المسلمين وإعلان الأذى للنبي صلي الله عليه وسلم

غربة مشاعر
11-01-07, 10:27 PM
«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»ماجد«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•. ¸.•°®»

«®°°•.¸.•°®»مشكور عالموضوع القيم «®°°•.¸.•°®»

«®°°•.¸.•°®»والله يعطيك العافيه عالمجهود المميز«®°°•.¸.•°®»

«®°°•.¸.•°®»دمــــــ ــ ـ ت بود«®°°•.¸.•°®»

`v´
( `•.¸
`•.¸ )
¸.•´
( `•.¸
`•.¸ )
¸.• )´
(.•´
(*_*)http://images.imvu.com/catalog/images/sticker_images/512538_01b6.gif (*_*)
¸.•´¸.•´¨) (¨`•.¸`•.¸
(¸.•´( * غربة مشاعر * ) `•.¸)
(¨`•.¸`•.¸ ¸.•´¸.•´¨)
`•.¸)

maged
15-01-07, 08:34 AM
«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»ماجد«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•. ¸.•°®»
«®°°•.¸.•°®»مشكور عالموضوع القيم «®°°•.¸.•°®»
«®°°•.¸.•°®»والله يعطيك العافيه عالمجهود المميز«®°°•.¸.•°®»
«®°°•.¸.•°®»دمــــــ ــ ـ ت بود«®°°•.¸.•°®»
`v´
( `•.¸
`•.¸ )
¸.•´
( `•.¸
`•.¸ )
¸.• )´
(.•´
(*_*)http://images.imvu.com/catalog/images/sticker_images/512538_01b6.gif (*_*)
¸.•´¸.•´¨) (¨`•.¸`•.¸
(¸.•´( * غربة مشاعر * ) `•.¸)
(¨`•.¸`•.¸ ¸.•´¸.•´¨)
`•.¸)


الشكر لك أختي الغالية
علي حضورك المميز ومتابعتك الجيدة
أتمني الاستمرار
في متابعة باقي الأجزاء
دمتي لنا بخير

حزن
30-01-07, 04:07 PM
جهد رائع .. وطرح مميز بحق

جذب أهتمامى الأسم كثيراً .. وأعجبنى جوهر الموضوع

سجل متابعتى ..

تحياتى ..

maged
24-02-07, 07:06 PM
جهد رائع .. وطرح مميز بحق
جذب أهتمامى الأسم كثيراً .. وأعجبنى جوهر الموضوع
سجل متابعتى ..
تحياتى ..

شكرا حزن علي المرور والمتابعة
أتمني أن ينال العمل رضاكي حقا
وأنجح في تتبع مخطط أولئك الأفاعي

maged
24-02-07, 07:16 PM
تابع ما سبق

( كعب بن الأشرف )
لقد أسرع كعب بن الأشرف الذي كان أعلى اليهود صوتا وإظهارا للعداوة للمسلمين والذي قال حين علم بنصر المسلمين في بدر ( هؤلاء أشراف العرب وملوك الناس والله لئن كان محمدا أصاب هؤلاء القوم لبطن الأرض خير من ظهرها ) وبعد أن تأكد من صحة الخبر أسرع كعب إلي مكة ليحرض أهلها الساكتين علي ما أصابهم وأخذ ينشد الأشعار في هذا تحريضا ولما تأكد من نشر سمومه في مكة عاد إلي المدينة ليرتكب جريمة أبشع حيث ذهب ينسج الأكاذيب شعرا وقحا يشبب فيه بنساء المسلمين وينال من أعراضهم بالباطل ومنهن زوجات الرسول  حيث شبب ( بأم الفضل بنت الحارث ) زوجة رسول الله  فثلرت ثائرة القوم جميعا وأقسموا علي قتل كعب الكاذب الشرير وأخذ أبونائلة المسلم الفدائي علي عاتقه مهمة التخلص من هذا الأفاك المتطاول علي الأسلام والرسول  بمساعدة محمد بن مسلمة.
مقتل كعب بن الأشرف
قال البخارى فى صحيحه : قال رسول الله  : من لكعب بن الاشرف فإنه قد آذى الله ورسوله فقام محمد بن مسلمة فقال : يا رسول الله أتحب أن أقتله ؟ قال : نعم ، قال : فأذن لى أن أقول شيئاً ، قال : قل .
فأتاه محمد بن مسلمة فقال : إن هذا الرجل قد سألنا صدقة وإنه
قد عنَّانا وإنى قد أتيتك أستسلفك ، قال : وأيضاً والله لتملنه ، قال : إنا قد اتبعناه فلا نحب أن ندعه حتى ننظر إلى أي شئ يصير شأنه وقد أردنا أن تسلفنا ، قال : نعم ، إرهنونى ، قلت : أي شئ تريد ؟ قال : إرهنونى نساءكم ، فقالوا : كيف نرهنك نساءنا وأنت أجمل العرب ؟! ، قال : فارهنوني أبناءكم ، قالوا : كيف نرهنك أبناءنا فيُسب أحدهم فيقال : رُهن بوسق أو وسقين ، هذا عار علينا ، ولكن نرهنك اللأمة ، قال سفيان : يعنى السلاح ، فواعده أن يأتيه ليلاً ، فجاءه ليلاً ومعه أبو نائلة ـ وهو أخو كعب من الرضاعة ـ فدعاهم إلى الحصن فنزل إليهم ، فقالت له امرأته : أين تخرج هذه الساعة ؟ فقال : إنما هو محمد ابن مسلمة وأخي أبو نائلة ، وقال غير عمرو : قالت أسمع صوتاً كأنه يقطر منه الدم ، قال : إنما هو أخي محمد بن مسلمة ورضيعي أبو نائلة ، إن الكريم لو دعى إلى طعنه بليل لأجاب ، قال ويدخل محمد بن مسلمة معه رجلين ، قيل لسفيان : سماهم عمرو ؟ قال : سمى بعضهم ، قال عمرو : جاء معه برجلين ، وقال غير عمرو : أبو عبس بن جبر والحارث بن أوس وعباد بن بشر ، قال عمرو : جاء معه برجلين فقال إذا ما جاء فإني مائل بشعره فأشمه فإذا رأيتموني استمكنت من رأسه فدونكم فاضربوه ، وقال مرة : ثم أشمكم ، فنزل إليهم متوشحاً وهو ينفخ منه ريح الطيب ، فقال ما رأيت كاليوم ريحاً ـ أي أطيب ـ وقال غير عمرو : قال عندي أعطر نساء العرب وأجمل العرب ، قال عمرو : فقال له : أتأذن لي أن أشم رأسك ، قال : نعم ، فشمه ثم أشم أصحابه ، ثم قال : أتأذن لي ، قال : نعم ، فلما استمكن منه قال دونكم فقتلوه .
ثم أتوا النبي  فأخبروه .
وقال محمد بن إسحاق : وكان من حديث كعب بن الأشرف:أنه لما بلغه الخبر عن مقتل أهل بدر حين قدم زيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة قال : والله لئن كان محمد أصاب هؤلاء القوم لبطن الأرض خير من ظهرها ، فلما تيقن عدو الله الخبر خرج إلى مكة فنزل على المطلب بن أبى وداعة بن صبيرة السهمى وعنده عاتكة بنت أبى العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف فأنزلته وأكرمته وجعل يحرض على قتال رسول الله  وينشد الأشعار ويندب من قتل من المشركين يوم بدر .
فذكر ابن إسحاق قصيدته التى أولها :
طحنت رحى بدر لمهلك أهله ولمثل بدر تستهل وتدمــع
وذكر جوابها من حسان بن ثابت  ومن غيره .
ثم عاد إلى المدينة فجعل يشبب بنساء المسلمين ويهجو النبى  وأصحابه .
وقال موسى بن عقبة : وكان كعب بن الأشرف أحد بنى النضير أو فيهم قد آذى رسول الله  بالهجاء وركب إلى قريش فاستغواهم وقال له أبو سفيان وهو بمكة : أناشدك أديننا أحب إلى الله أم دين محمد وأصحابه وأينا أهدى فى رأيك وأقرب إلى الحق إنا نطعم الجزور الكوماء ونسقى اللبن على الماء ونطعم ما هبت الشمال فقال له كعب بن الأشرف : أنتم أهدى منهم سبيلاً قال : فأنزل الله على رسوله  : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً (51) أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا (النساء : 51-52) وما بعدها .
وقدم للمدينة يعلن بالعداوة ويحرض الناس على الحرب ولم يخرج من مكة حتى أجمع أمرهم على قتال رسول الله  وجعل يشبب بأم الفضل بن الحارث وبغيرها من نساء المسلمين .
قال ابن إسحاق : فقال رسول الله  كما حدثنى عبد الله بن المغيث ابن أبى بردة : من لابن الأشرف ؟ فقال له محمد بن مسلمة أخو بنى عبد الأشهل : أنا لك به يا رسول الله ، أنا أقتله ، قال : فافعل إن قدرت على ذلك ، قال : فرجع محمد بن مسلمة فمكث ثلاثاً لا يأكل ولا يشرب إلأ ما يعلق نفسه ، فذكر ذلك لرسول الله  فدعاه فقال له : لم تركت الطعام والشراب فقال : يا رسول الله قلت لك قولاً لا أدرى هل أفى لك به أم لا ؟ قال : إنما عليك الجهد ، قال : يا رسول الله إنه لا بد لنا أن نقول ، قال : فقولوا ما بدا لكم فأنتم فى حل من ذلك ، قال : فاجتمع فى قتله محمد بن مسلمة وسلكان بن سلامة بن وقش وهو أبو نائلة أحد بنى عبد الأشهل وكان أخا كعب بن الأشرف من الرضاعة وعباد بن بشر بن وقش أحد بنى عبد الأشهل والحارث بن أوس بن معاذ أحد بنى عبد الأشهل وأبو عبس بن جبر أخو بنى حارثة ، قال : فقدموا بين أيديهم إلى عدو الله كعب : سلكان بن سلامة أبا نائلة فجاءه فتحدث معه ساعة فتناشدا شعراً وكان أبو نائلة يقول الشعر ثم قال : ويحك يا ابن الأشرف إنى قد جئتك لحاجة أريد ذكرها لك فاكتم عنى قال : أفعل ، قال : كان قدوم هذا الرجل علينا بلاء عادتنا العرب ورمتنا عن قوس واحدة وقطعت عنا السبيل حتى ضاع العيال وجهدت الأنفس وأصبحنا قد جهدنا وجهد عيالنا فقال كعب أنا ابن الأشرف أما والله لقد كنت أخبرك يا ابن سلامة أن الأمر يصير إلى ما أقول فقال له سلكان إنى قد أردت أن تبيعنا طعاماً ونرهنك ونوثق لك وتحسن فى ذلك قال : ترهنونى أبناءكم ، قال : لقد أردت أن تفضحنا إن معى أصحاباً لى على مثل رأيى وقد أردت أن آتيك بهم فتبيعهم وتحسن فى ذلك ونرهنك من الحلقة ما فيه وفاء وأراد سلكان أن لا ينكر السلاح إذا جاءوا بها فقال : إن فى الحلقة لوفاء قال : فرجع سلكان إلى أصحابه فأخبرهم خبره وأمرهم ان يأخذوا السلاح ثم ينطلقوا فيجتمعوا إليه فاجتمعوا عند رسول الله  .
قال ابن إسحاق : فحدثنى ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس قال : مشى معهم رسول الله  إلى بقيع الغرقد ثم وجههم وقال : انطلقوا على اسم الله ، اللهم أعنهم ، ثم رجع رسول الله  إلى بيته وهو فى ليلة مقمرة فانطلقوا حتى انتهوا إلى حصنه فهتف به أبو نائلة وكان حديث عهد بعرس فوثب فى ملحفته فأخذت امرأته بناحيتها وقالت : أنت امرؤ محارب وان أصحاب الحرب لا ينزلون فى هذه الساعة قال انه أبو نائلة لو وجدنى نائما ما أيقظنى فقالت : والله انى لأعرف فى صوته الشر قال : يقول لها كعب : لو دعى الفتى لطعنة أجاب فنزل فتحدث معهم ساعة وتحدثوا معه ثم قالوا : هل لك يا ابن الأشرف أن نتماشى إلى شعب العجوز فنتحدث به بقية ليلتنا هذه قال : إن شئتم فخرجوا فمشوا ساعة ثم إن أبا نائلة شام يده فى فود رأسه ثم شم يده فقال : ما رأيت كالليلة طيباً أعطر قط ثم مشى ساعة ثم عاد لمثلها حتى اطمأن ثم مشى ساعة ثم عاد لمثلها فأخذ بفودى رأسه ثم قال اضربوا عدو الله فاختلفت عليه أسيافهم فلم تغن شيئاً قال محمد بن مسلمة فذكرت مغولاً(1) فى سيفى فأخذته وقد صاح عدو الله صيحة لم يبق حولنا حصن إلا أوقدت عليه نار ، قال : فوضعته فى ثنته(2) ثم تحاملت عليه حتى بلغت عانته فوقع عدو الله وقد أصيب الحارث بن أوس يجرح فى رجله أو فى رأسه أصابه بعض سيوفنا قال : فخرجنا حتى سلكنا على بنى أمية بن زيد ثم على بنى قريظة ثم على بعاث حتى أسندنا فى حرة العريض وقد أبطأ علينا صاحبنا الحارث بن أوس ونزفه الدم فوقفنا له ساعة ثم اتانا يتبع آثارنا فاحتملناه فجئنا به رسول الله  آخر الليل وهو قائم يصلى فسلمنا عليه فخرج إلينا فأخبرناه بقتل عدو الله وتفل رسول الله  على جرح صاحبنا ورجعنا إلى أهلنا فأصبحنا وقد خافت يهود بوقعتنا بعدو الله فليس بها يهودى إلا وهو خائف على نفسه .

maged
24-02-07, 07:29 PM
تابع ما سبق

( أبا عفك من بني عمرو بن عوف )
لقد كان هذا الأخر أحد الحيات التي تجرأت علي المسلمين حيث كان يرسل الشعار يطعن بها الرسول  والمسلمين ويحرض بها قومه علي الخروج عليهم ويفرق فيها بين الأوس والخزرج وبين الأنصار والمهاجرين فذهب إليه فدائي أخر من المسلمين ( سالم بن عمير ) في ليلة صيف كان أبو عفك فيها نائما بفناء داره فقتله .
( عصماء بنت مروان) :
كانت مثل سابقيهم ترجز الشعر لإثارة الفتن بين المسلمين وإعلان الأذى للنبي  وكما قام سالم بن عمير بقتل أبا عفك في فناء داره كذلك توجه ( عمير بن عوف ) بجوف الليل إلي العصماء وقتلها وسط دارها وأعلن عمير أنه قام بقتلها أمام بنيها وقال لهم لو أن اليهود جميعا قالوا مثل ما قالت العصماء لأعملت فيهم السيف حتي أموت أو أقتلهم غير مكترثا بهم * ولقد كان لجرأة عمير أن ظهر الإسلام في ( بني خطمة ) وكانت عصماء زوج رجل منهم فأظهر إسلامه وأسلم منهم من كان يخفى إسلامه وانضم إلي صفوف المسلمين
وكان لمقتل كل من ( كعب وأبا عفك والعصماء ) أثر مرعب في نفوس اليهود وألجم ألسنتهم خوفا من الجزاء الذي ينتظر من يتطاول منهم علي الإسلام والمسلمين .

يتبع

maged
26-09-07, 06:33 AM
يرفع للتذكير بالحقوق
كي أستكمل باقي الأجزاء