maged
26-11-06, 12:47 AM
السلام عليكم
بعد التفاعل مع الباب الأول من الكتاب رأيت ان أرسل إليكم الباب الثاني ولكني أردت أن أجعله منفردا حتي يتمكن الأعضاء من متابعته فقد يعتقد البعض أن الموضوع قديم رغم الإضافات المتوالية فأرجو أن يكون ذلك أسهل للمتابعة
وأرجو من الله عز وجل أن يكون هذا العمل لنا لا علينا وأن ينفع به إخواننا المسلمين
الفصل الثاني ( عصر النبوة )
نتعرض في هذا الفصل إلي دعوة اليهود إلي الإسلام ورفضهم الدعوة التي كانوا يبشرون بقدومها آملين أن تخرج فيهم كباقي الدعوات السابقة وعندما خرجت من العرب جحدوها وغلبت عليهم طبيعتهم المنكرة للدين وأخذوا يكيدون لها محاولين وأدها منذ نشأتها ولكن هيهات لهم أن يفعلوا ذلك وهي خاتمة الأديان والتي وعد الله عز وجل بحفظها وكرم أصحابها وجعلهم خير أمة أخرجت للناس . فلنتتبع معا ما حدث
الباب الأول
مكائد اليهود زمن الرسول صلى الله عليه وسلم:
صدمة كبيرة
لقد بدأ اليهود حربهم ضد الإسلام منذ بزغت خيوطه الأولى في الشروق , فقد كانت صدمة اليهود كبيرة عندما جاء النبي صلى الله عليه وسلم من قوم غير قومهم فقد كانوا من قبل البعث يحدثون جيرانهم عن مقدم رسول جديد يجدون أوصافه وعلاماته في كتبهم ويهددون ويتوعدون جيرانهم به ويستفتحون عليهم بمقدمه ظنا منهم أنه سيكون من بني إسرائيل فكانوا يقولون لهم ( إنه تقارب زمان نبي يبعث , كما نجد في كتبنا فإذا بعث اتبعناه وقوينا به عليكم ونقتلكم مثل عاد وإرم ) .
ولقد مثل القرآن حالهم هذا في قوله تعالي : ( وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ )
ولكن تكذيب اليهود للرسول وانصرافهم عن الدعوة لم يؤثر في نجاحها واستمرارها وها هو الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقدم إلي المدينة التي يستوطنها أعداد كثيرة من اليهود فلا يملكون إلا مهادنته والتظاهر بحسن استقباله محاولين استقطابه واستمالته إلي جانبهم واستدراجه إلي أفكارهم ومبادئهم ولما ساءهم ألا ينجحوا في استمالة الرسول صلي الله عليه وسلم ورأوا ازدياد شوكته واتساع دعوته أعلنوا عليه حرب اللسان والجدل أملا في زعزعة القلوب وبلبلة العقول .
تنظيم الرسول صلي الله عليه وسلم للمدبنة
رغم أن الرسول صلي الله عليه وسلم قد قابل يهود يثرب وما جاورها أجمل لفاء وأكرم وفادتهم كي يسود المدينة جميعها الأمن فبعد أن قام بالمؤاخاة بين الأوس والخزرج وبين المهاجرين رأى أن يجمع المدينة كلها مسلميها ومن فيها من يهود علي عهد ينظم أمورهم فكانت الصحيفة التى وضعها الرسول صلي الله عليه وسلم منذ أربع عشر قرنا من الزمان أول دستور ينظم العلاقة بين أفراد المجتمع ويوضح ما علي المواطن من واجبات وما له من حقوق وتنظم المجتمع وما يجب أن تكون عليه العلاقة بين المسلمين وغيرهم وإليك نص الصحيفة أول دستور في الإسلام وفيه نري موادعة اليهود للمسلمين:
الصحيفة – دستور المدينة -كتاب الموادعة لليهود :
وقال محمد ابن إسحاق : وكتب رسول الله صلي الله عليه وسلم كتاباً بين المهاجرين والأنصار وادع فيه اليهود وعاهدهم وأقرهم على دينهم وأموالهم واشترط عليهم وشرط لهم : "بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد النبى الأمى بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم :
1-أنهم أمة واحدة من دون الناس .
2-المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم وهم يفدون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين .
3- وبنو عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طائفة تفدى عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين .
ثم ذكر كل بطن من بطون الأنصار وأهل كل دار:
4- وبنو الحارث على ربعتهم .
5- وبنو ساعدة على ربعتهم .
6- وبنى جشم على ربعتهم .
7- وبنى النجار على ربعتهم .
8- وبنى عمرو بن عوف على ربعتهم .
9- وبنى النبيت على ربعتهم .
10- وبنو أوس على ربعتهم .
إلى أن قال :
11- وإن المؤمنين لا يتركون مفرحاً بينهم أن يعطوه بالمعروف فى فداء وعقل .
12- ولا يحالف مؤمن مولى مؤمن دونه .
13- وأن المؤمنين المتقين على من بغى منهم أو ابتغى دسيعة ظلم أو إثم أو عدوان أو فساد بين المؤمنين وان أيديهم عليه جميعهم ولو كان ولد احدهم .
14- ولا يقتل مؤمن مؤمناً فى كافر ولا ينصر كافر على مؤمن .
15- وأن ذمة الله واحدة يجير عليهم أدناهم ، وإن المؤمنين بعضهم موالى بعض دون الناس .
16- وأنه من تبعنا من يهود فإن له النصر والاسوة غير مظلومين ولا متناصر عليهم .
17- وإن سلم المؤمنين واحدة لا يسالم مؤمن دون مؤمن فى قتال فى سبيل الله إلا على سواء وعدل بينهم .
18- وأن كل غازية غزت معنا يعقب بعضها بعضاً .
19- وإن المؤمنين يبئ بعضهم بعضاً بما نال دماءهم فى سبيل الله وإن المؤمنين المتقين على أحسن هدى وأقومه .
20- وأنه لا يجير مشرك مالاً لقريش ولا نفساً ولا يحول دونه على مؤمن .
21- وأنه من اعتبط مؤمناً قتلاً عن بينة فإنه قود به إلى أن يرضى ولى المقتول وان المؤمنين عليه كافة ولا يحل لهم الا قيام عليه .
22- وإنه لا يحل لمؤمن أقر بما فى هذه الصحيفة وآمن بالله واليوم الآخر أن ينصر محدثنا ولا يؤويه وانه من نصره أو آواه فان عليه لعنة الله وغضبة يوم القيامة ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل .
23- وأنكم مهما اختلفتم فيه من شئ فإن مرده الى الله عز وجل وإلى محمد صلي الله عليه وسلم .
24- وأن اليهود يتفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين .
25- وأن يهود بنى عوف أمة مع المؤمنين لليهود دينهم وللمسلمين دينهم مواليهم وأنفسهم إلا من ظلم وأثم فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته .
26- وان ليهود بنى النجار مثل ما ليهود بنى عوف .
27- وان ليهود بنى الحارث مثل ما ليهود بنى عوف .
28- وأن ليهود بنى ساعدة مثل ما ليهود بنى عوف .
29- وأن ليهود بنى جشم مثل ما ليهود بنى عوف .
30- وأن ليهود بنى الأوس مثل ما ليهود بنى عوف .
31- وأن ليهود بنى ثعلبة مثل ما ليهود بنى عوف ، إلا من ظلم وأثم فإنه لا يوتع إلا نفسه وأهل بيته .
32- وإن جفنة بطن من يعلبة كأنفسهم .
33- وإن لبنى شطيبة مثل ما ليهود بنى عوف ، وإن البر دون الإثم .
34- وإن موالى ثعلبة كأنفسهم .
35- وإن بطانة يهود كأنفسهم .
36- وإنه لا يخرج منهم أحد إلا بإذن محمد ولا ينحجر على ثار جرح وأنه من فتك فبنفسه إلا من ظلم وان الله على أثر هذا .
37- وأن على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة وأن بينهم النصح والنصيحة والبر دون الإثم وإنه لم يأثم امرؤ بحليفه وإن النصر للمظلوم .
38- وإن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين .
39- وإن يثرب حرام جرفها لاهل هذه الصحيفة .
40- وأن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم .
41- وأنه لا تجار حرمة إلا بإذن أهلها .
42- وأنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده فإن مرده إلى الله وإلى محمد رسول الله وان الله على من اتقى ما في هذه الصحيفة وأبره .
43- وأنه لا تجار قريش ولا من نصرها .
44- وأن بينهم النصر على من دهم يثرب .
45- وإذا دعوا إلى صلح يصالحونه ويلبسونه فإنهم يصالحونه وأنهم إذا دعوا إلى مثل ذلك فإنه لهم على المؤمنين إلا من حارب في الدين على كل أناس حصتهم من جانبهم الذي قبلهم .
46- وإن من يهود الأوس مواليهم وأنفسهم على مثل ما لأهل هذه الصحيفة مع البر الحسن من أهل هذه الصحيفة ، وان البر دون الإثم .
47- لا يكسب كاسب إلا على نفسه ، وإن الله على ما فى هذه الصحيفة وأبره , وانه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم أو آثم وإنه من خرج آمن ومن قعد آمن بالمدينة إلا من ظلم أو أثم وان الله جار لمن بر واتقى ومحمد رسول الله صلي الله عليه وسلم (1).
ولقد نجحت الصحيفة في تنظيم أمور المدينة وعملت علي استقرار الأمور وبدأت الحياة تسير سيرها الطبيعي الذي رسمه الله تعالي لرسوله في سبيل الدعوة الإسلامية وبدأ المجتمع يتقدم تقدما رائعا علي أساس متين وعلا شأن المسلمين بالمدينة مما راع اليهود وملأهم بالخوف فما هذا الذي قدروه وأرادوه ومن هنا بدأ الحقد الذي بقلوبهم يطفو علي السطح ويظهر علا نية فأخذوا يدبرون المكائد لهذا الدين الجديد وإعلان الحرب علي الإسلام ولكن ليس حربا ظاهرية فهم أجبن من أن يعلنوا عما بنفوسهم من أحقاد إنما حربهم حربا خفية تمتلأ بالمكائد
بعد التفاعل مع الباب الأول من الكتاب رأيت ان أرسل إليكم الباب الثاني ولكني أردت أن أجعله منفردا حتي يتمكن الأعضاء من متابعته فقد يعتقد البعض أن الموضوع قديم رغم الإضافات المتوالية فأرجو أن يكون ذلك أسهل للمتابعة
وأرجو من الله عز وجل أن يكون هذا العمل لنا لا علينا وأن ينفع به إخواننا المسلمين
الفصل الثاني ( عصر النبوة )
نتعرض في هذا الفصل إلي دعوة اليهود إلي الإسلام ورفضهم الدعوة التي كانوا يبشرون بقدومها آملين أن تخرج فيهم كباقي الدعوات السابقة وعندما خرجت من العرب جحدوها وغلبت عليهم طبيعتهم المنكرة للدين وأخذوا يكيدون لها محاولين وأدها منذ نشأتها ولكن هيهات لهم أن يفعلوا ذلك وهي خاتمة الأديان والتي وعد الله عز وجل بحفظها وكرم أصحابها وجعلهم خير أمة أخرجت للناس . فلنتتبع معا ما حدث
الباب الأول
مكائد اليهود زمن الرسول صلى الله عليه وسلم:
صدمة كبيرة
لقد بدأ اليهود حربهم ضد الإسلام منذ بزغت خيوطه الأولى في الشروق , فقد كانت صدمة اليهود كبيرة عندما جاء النبي صلى الله عليه وسلم من قوم غير قومهم فقد كانوا من قبل البعث يحدثون جيرانهم عن مقدم رسول جديد يجدون أوصافه وعلاماته في كتبهم ويهددون ويتوعدون جيرانهم به ويستفتحون عليهم بمقدمه ظنا منهم أنه سيكون من بني إسرائيل فكانوا يقولون لهم ( إنه تقارب زمان نبي يبعث , كما نجد في كتبنا فإذا بعث اتبعناه وقوينا به عليكم ونقتلكم مثل عاد وإرم ) .
ولقد مثل القرآن حالهم هذا في قوله تعالي : ( وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ )
ولكن تكذيب اليهود للرسول وانصرافهم عن الدعوة لم يؤثر في نجاحها واستمرارها وها هو الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقدم إلي المدينة التي يستوطنها أعداد كثيرة من اليهود فلا يملكون إلا مهادنته والتظاهر بحسن استقباله محاولين استقطابه واستمالته إلي جانبهم واستدراجه إلي أفكارهم ومبادئهم ولما ساءهم ألا ينجحوا في استمالة الرسول صلي الله عليه وسلم ورأوا ازدياد شوكته واتساع دعوته أعلنوا عليه حرب اللسان والجدل أملا في زعزعة القلوب وبلبلة العقول .
تنظيم الرسول صلي الله عليه وسلم للمدبنة
رغم أن الرسول صلي الله عليه وسلم قد قابل يهود يثرب وما جاورها أجمل لفاء وأكرم وفادتهم كي يسود المدينة جميعها الأمن فبعد أن قام بالمؤاخاة بين الأوس والخزرج وبين المهاجرين رأى أن يجمع المدينة كلها مسلميها ومن فيها من يهود علي عهد ينظم أمورهم فكانت الصحيفة التى وضعها الرسول صلي الله عليه وسلم منذ أربع عشر قرنا من الزمان أول دستور ينظم العلاقة بين أفراد المجتمع ويوضح ما علي المواطن من واجبات وما له من حقوق وتنظم المجتمع وما يجب أن تكون عليه العلاقة بين المسلمين وغيرهم وإليك نص الصحيفة أول دستور في الإسلام وفيه نري موادعة اليهود للمسلمين:
الصحيفة – دستور المدينة -كتاب الموادعة لليهود :
وقال محمد ابن إسحاق : وكتب رسول الله صلي الله عليه وسلم كتاباً بين المهاجرين والأنصار وادع فيه اليهود وعاهدهم وأقرهم على دينهم وأموالهم واشترط عليهم وشرط لهم : "بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد النبى الأمى بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم :
1-أنهم أمة واحدة من دون الناس .
2-المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم وهم يفدون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين .
3- وبنو عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طائفة تفدى عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين .
ثم ذكر كل بطن من بطون الأنصار وأهل كل دار:
4- وبنو الحارث على ربعتهم .
5- وبنو ساعدة على ربعتهم .
6- وبنى جشم على ربعتهم .
7- وبنى النجار على ربعتهم .
8- وبنى عمرو بن عوف على ربعتهم .
9- وبنى النبيت على ربعتهم .
10- وبنو أوس على ربعتهم .
إلى أن قال :
11- وإن المؤمنين لا يتركون مفرحاً بينهم أن يعطوه بالمعروف فى فداء وعقل .
12- ولا يحالف مؤمن مولى مؤمن دونه .
13- وأن المؤمنين المتقين على من بغى منهم أو ابتغى دسيعة ظلم أو إثم أو عدوان أو فساد بين المؤمنين وان أيديهم عليه جميعهم ولو كان ولد احدهم .
14- ولا يقتل مؤمن مؤمناً فى كافر ولا ينصر كافر على مؤمن .
15- وأن ذمة الله واحدة يجير عليهم أدناهم ، وإن المؤمنين بعضهم موالى بعض دون الناس .
16- وأنه من تبعنا من يهود فإن له النصر والاسوة غير مظلومين ولا متناصر عليهم .
17- وإن سلم المؤمنين واحدة لا يسالم مؤمن دون مؤمن فى قتال فى سبيل الله إلا على سواء وعدل بينهم .
18- وأن كل غازية غزت معنا يعقب بعضها بعضاً .
19- وإن المؤمنين يبئ بعضهم بعضاً بما نال دماءهم فى سبيل الله وإن المؤمنين المتقين على أحسن هدى وأقومه .
20- وأنه لا يجير مشرك مالاً لقريش ولا نفساً ولا يحول دونه على مؤمن .
21- وأنه من اعتبط مؤمناً قتلاً عن بينة فإنه قود به إلى أن يرضى ولى المقتول وان المؤمنين عليه كافة ولا يحل لهم الا قيام عليه .
22- وإنه لا يحل لمؤمن أقر بما فى هذه الصحيفة وآمن بالله واليوم الآخر أن ينصر محدثنا ولا يؤويه وانه من نصره أو آواه فان عليه لعنة الله وغضبة يوم القيامة ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل .
23- وأنكم مهما اختلفتم فيه من شئ فإن مرده الى الله عز وجل وإلى محمد صلي الله عليه وسلم .
24- وأن اليهود يتفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين .
25- وأن يهود بنى عوف أمة مع المؤمنين لليهود دينهم وللمسلمين دينهم مواليهم وأنفسهم إلا من ظلم وأثم فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته .
26- وان ليهود بنى النجار مثل ما ليهود بنى عوف .
27- وان ليهود بنى الحارث مثل ما ليهود بنى عوف .
28- وأن ليهود بنى ساعدة مثل ما ليهود بنى عوف .
29- وأن ليهود بنى جشم مثل ما ليهود بنى عوف .
30- وأن ليهود بنى الأوس مثل ما ليهود بنى عوف .
31- وأن ليهود بنى ثعلبة مثل ما ليهود بنى عوف ، إلا من ظلم وأثم فإنه لا يوتع إلا نفسه وأهل بيته .
32- وإن جفنة بطن من يعلبة كأنفسهم .
33- وإن لبنى شطيبة مثل ما ليهود بنى عوف ، وإن البر دون الإثم .
34- وإن موالى ثعلبة كأنفسهم .
35- وإن بطانة يهود كأنفسهم .
36- وإنه لا يخرج منهم أحد إلا بإذن محمد ولا ينحجر على ثار جرح وأنه من فتك فبنفسه إلا من ظلم وان الله على أثر هذا .
37- وأن على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة وأن بينهم النصح والنصيحة والبر دون الإثم وإنه لم يأثم امرؤ بحليفه وإن النصر للمظلوم .
38- وإن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين .
39- وإن يثرب حرام جرفها لاهل هذه الصحيفة .
40- وأن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم .
41- وأنه لا تجار حرمة إلا بإذن أهلها .
42- وأنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده فإن مرده إلى الله وإلى محمد رسول الله وان الله على من اتقى ما في هذه الصحيفة وأبره .
43- وأنه لا تجار قريش ولا من نصرها .
44- وأن بينهم النصر على من دهم يثرب .
45- وإذا دعوا إلى صلح يصالحونه ويلبسونه فإنهم يصالحونه وأنهم إذا دعوا إلى مثل ذلك فإنه لهم على المؤمنين إلا من حارب في الدين على كل أناس حصتهم من جانبهم الذي قبلهم .
46- وإن من يهود الأوس مواليهم وأنفسهم على مثل ما لأهل هذه الصحيفة مع البر الحسن من أهل هذه الصحيفة ، وان البر دون الإثم .
47- لا يكسب كاسب إلا على نفسه ، وإن الله على ما فى هذه الصحيفة وأبره , وانه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم أو آثم وإنه من خرج آمن ومن قعد آمن بالمدينة إلا من ظلم أو أثم وان الله جار لمن بر واتقى ومحمد رسول الله صلي الله عليه وسلم (1).
ولقد نجحت الصحيفة في تنظيم أمور المدينة وعملت علي استقرار الأمور وبدأت الحياة تسير سيرها الطبيعي الذي رسمه الله تعالي لرسوله في سبيل الدعوة الإسلامية وبدأ المجتمع يتقدم تقدما رائعا علي أساس متين وعلا شأن المسلمين بالمدينة مما راع اليهود وملأهم بالخوف فما هذا الذي قدروه وأرادوه ومن هنا بدأ الحقد الذي بقلوبهم يطفو علي السطح ويظهر علا نية فأخذوا يدبرون المكائد لهذا الدين الجديد وإعلان الحرب علي الإسلام ولكن ليس حربا ظاهرية فهم أجبن من أن يعلنوا عما بنفوسهم من أحقاد إنما حربهم حربا خفية تمتلأ بالمكائد