المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تاخرالنطق عند الاطفال ..


ترانيم الشوق
25-11-06, 06:23 PM
السلام عليكم،،


تأخر النطق عند الاطفال
الرحمن علّم القرآن خلق الإنسان علّمه البيان.

إن التواصل بين البشر له عدة أشكال، أبرزها استخدام اللغة كسبيل للتفاهم مع أبناء المجتمع الواحد ووصف مشاعرهم وعرض أفكارهم، وتلخيص المعاني المعقدة لكثير من الحالات والمواقف والمشاعر التي تجول بخاطرهم؛ لذلك يلجأ الأطفال في الأشهر الأولى من أعمارهم الندية إلى انتهاج الصراخ والحركات المعبرة والإيماءات كوسيلة للتعبير عن رغباتهم واحتياجاتهم، أو اللجوء إلى البكاء الذي ينطوي على الكثير من التفسيرات، وسرعان ما تتقدم بهم أعمارهم النضرة ليكتسبوا لغة آبائهم ومجتمعهم كوسيلة للتعبير أو التفاهم.
إن الأطفال في الأشهر الأولى لحياتهم يتنغمون بالاستماع إلى الأصوات، ثم يبدأون بالانتباه إلى الكلمات والتفكير بها قبل أن يستخدموها. وذلك يعتمد على الإشارات والحركات وأساليب الإثارة المصاحبة للعبارات التي يوجهها الأب أو الأم إلى الوليد الصغير مباشرة، وقد أكدت بحوث ودراسات تربية الطفل أن الأطفال يصبحون أكثر مهارة عند تحدث الوالدين إليهم مباشرة، وترك الفرصة المناسبة للأطفال ومساعدتهم على الإجابة، لا سيما أن الحياة اليومية مع الأطفال مليئة بفرص التواصل والتكلم معهم، وبخاصة في توجيه الأسئلة والأوامر والنواهي، وتعطي نموذجاً مناسباً لعرض العديد من المواضيع بعدة أشكال، كما يجب مراعاة عدم حدوث ضوضاء أو تداخل كلام مجموعة أشخاص آخرين أثناء محادثة الأطفال لما لها من تأثير واضح على عدم انتباه الأطفال وقلة إصغائهم للمتكلم. وعند التحدث مع الأطفال بدون وجود ضوضاء، نلاحظ كيف يتتبع الأطفال حركات شفاه المتكلم وحرصهم على التركيز بدقة على نغمة صوت الشخص وحركاته والإصغاء إلى الكلمات ومن هنا يتعلم الأطفال الكلام.


الاستماع والانتباه:

إن المقدرة السمعية عند الطفل تبدأ خلال أشهر الحمل الأخيرة وهو في رحم الأم، فيستطيع بذلك بعد الولادة أن يميز صوت أمه من بين مجموعة من الأصوات، حيث أن الطفل يقفز ويصرخ عند سماع الأصوات المفاجئة، بينما يظهر الطفل استمتاعه بالأصوات المنغمة والمألوفة لديه، فنلاحظ انتباهه إلى صوت الأم برغم سماعه الكثير من الأصوات الأخرى. ومن أجل ذلك ننصح الأم المسلمة والتي تدين بالولاء للرسول الأكرم (ص) وأهل بيته الطاهرين(ع) أن تستغل هذه المقدرة السمعية للطفل بأن تقرأ خلال فترة الحمل كتاب الله المجيد بصوت مسموع وأن تكثر سماع القرآن وترديد الشهادتين قدر الاستطاعة؛ لتتعطر أسماع طفلها بأنشودة المتقين فتعمه البركة وترافقه العناية الإلهية بإذن الخالق.


بداية الكلام:

إن الأطفال حديثي الولادة عادة تكون لديهم أشكال بكاء مختلفة التعبير عن احتياجاتهم وأحاسيسهم، وكلما زادت شدة بكاء الطفل كلما تيقن الأطباء من أن صحة المولود ممتازة، لأن البكاء عند الأطفال يدل على أن مركز التنفس وعضلات التنفس والرئتين والحنجرة والحبال الصوتية تعمل بتوافق، كما تستطيع الأم بعد الولادة غالباً أن تميز صوت طفلها بين أصوات الأطفال الآخرين.

وخلال الشهر والنصف الأول من عمر الطفل يبدأ بالاستجابة إلى الابتسامة والحديث وعادة ما تكون الابتسامة والحركات السريعة لأطراف الطفل دليلاً على سعادته وطريقة للتعبير عنها. أما في الشهر الثاني فيبدأ الطفل بإضافة بعض الأصوات الخاصة به.

وفي الشهر الثالث من عمر الورد يبدأ الطفل بتمييز الابتسامة عن الكلام أو الحديث معه فيطلق أصوات المناغاة، ويعد هذا العمر من أسعد الأوقات المشتركة بين الأم وطفلها لممارسة المناغاة والتي تعتبر بداية الطريق لتعليم الطفل أخذ الأدوار في الحديث لأن الأطفال في هذا العمر لا يحاولون إصدار الأصوات إلا بالتحدث المباشر إليهم، أما عند إكمال الطفل النصف الأول من السنة الأولى، فيكون قد بدأ بربط الأصوات ببعضها كمحاولة لمزجها عن طريق المناغاة وبالتمرين المستمر للطفل تصبح الأصوات أكثر تعقيداً أو تطوراً.

أما في الشهر الثامن فأغلبية الأطفال يمتلئون سروراً بالحديث حتى ولو لم يكن موجهاً إليهم، فلو لاحظنا عند تحدث شخصين بالغين في موضوع معين أثناء وجود طفل صغير بالعمر المذكور آنفاً بينهما، فإن الطفل يلتفت برأسه نحو الشخص المتكلم بالتوالي كأنه كرة تنس، والتركيز بعينه على حركات شفاههم بينما إذا مضت فترة من الزمن ولم يشركوه في الحديث أو النظر فإنه سيستخدم لغته الخاصة أو إطلاق صرخة للتنبيه بوجوده.

خلال الشهر التاسع يبدأ الطفل بإعادة الكلمات المألوفة بطريقة تساعده على تعلم العلاقة بين الصوت والشيء أو العمل؛ لذلك لا بد من استخدام جمل قصيرة أو عبارات مختصرة مع التلفظ الواضح والتوقف عند الكلمة عدة مرات.

فالإعادة والتكرار مهمان جداً في هذه المرحلة، لا سيما ربط الكلمة بمدلولها، وحتى الشهر العاشر، عادة يتعلم الأطفال الطبيعيون بعض الكلمات البسيطة والتي تثير اهتمامه لخطوة أولى للكلام.


تقليد اللغة:

إن مرحلة بدء الأطفال في تقليد اللغة تبدأ في الشهر الثامن عشر إلى ثلاث سنوات؛ فنجد الأطفال حينها يحاكون ألفاظاً أكثر تعقيداً لتكوين عبارات من كلمتين، وهذه محاولات ممتازة تعكس مقدرة الأطفال على إيصال أفكارهم، فالأطفال مقلدون جيدون، وهذه المهارة تزداد بتعلم الكلام، فعادة ما يحاول الأطفال خلال هذا العمر الثرثرة مع أنفسهم أو مع ألعابهم؛ لذا يجب عدم مقاطعة هذه الثرثرة، لما لها من تأثير في تطور مقدرتهم على الكلام خلال هذا العمر الذي يميزهم بحدة الانتباه.
الطفل الأول في العائلة عادة ما يتكلم أسرع من الذين يأتون بعده؛ وذلك لتركيز اهتمام الوالدين والأقارب على الطفل بصورة كبيرة، فيكون بذلك خزين الكلمات لدى الطفل البكر ممتازاً؛ مما يساعده على النطق المبكر.
ومن الطبيعي جداً للطفل الثنائي اللغة في المراحل الأولى لكلامه أن يمزج بين اللغتين ويكون بطيئاً في الفصل بينهما.


اسباب تأخر النطق:

على الرغم من أن معظم الأطفال في العام الثاني من العمر لديهم المقدرة على نطق الكلمات أو الجمل البسيطة، إلا أن البعض منهم قد يتأخر عن النطق للأسباب التالية:

1- الأمر قد يتصل بطبيعة العائلة، فقد يكون تأخر كلام الطفل حتى بلوغه العامين أو أكثر أمراً طبيعياً بالنسبة لأشقائه الآخرين.

2- وجود نقص في خلايا الدماغ نتيجة للعوامل الوراثية أو عوامل مرضية مثل التهاب السحايا والتهاب المخ، فيقل بذلك مستوى ذكاء الطفل عن الحدود الاعتيادية وبذلك يتأخر الكلام وقد تصاب الأم أثناء فترة الحمل بالحصبة الألمانية خلال الأشهر الثلاثة الأولى والتي تؤدي إلى نقص الأوكسجين لدى الطفل وتتلف خلايا مخه، وقد يكون سبب نقص خلايا الدماغ عند الطفل يعود إلى سوء تغذية الأم الحامل حيث أن الفواكه والخضراوات الحاوية على فيتامين B تعتبر العلاج القطعي للكنة اللسان، والأم التي تتناول هذا الفيتامين أيام حملها فإن جنينها يأخذ بالتكلم مبكراً ولا يصاب باللكنة.

3- الصمم أي عدم قدرة الطفل على سماع الكلام.
فلكي يتعلم الطفل الكلام لا بد أن يكون سمعه طبيعياً، وإذا كانت درجة الصمم عند الطفل شديدة، لم يستطع النطق بتاتاً حتى لو كان ذكاؤه طبيعياً أو أعلى من الحد الطبيعي.

4- عدم قدرة الطفل على تحريك لسانه بسبب وجود رباط عضلي يربط لسان الطفل بقاعدة الفك السفلي من الفم مما يمنع حركة اللسان بحرية.

5- تضخم اللوزتين والزوائد الأنفية، والتهابها، لأن المستوى السمعي للطفل يتضائل في مثل هذه الحالات.


علاج تأخر الكلام:

إن العامل المهم والمتحكم في علاج مشكلة تأخر النطق عند الأطفال هو درجة الذكاء إذا كانت ضمن المستوى الطبيعي أو دونه. فإذا كان الطفل ذا مستوى ذكاء طبيعي، فالأولى بالآباء والمربيين أن لا يعيروا أمر تأخر النطق عند الأطفال الكثير من الاهتمام؛ لأن الأمر قد يكون اعتيادياً بالنسبة للعائلة الواحدة.
أما العامل المهم الآخر فهو المقدرة السمعية لدى الطفل ويتم التأكد من سلامتها بمراجعة الطبيب، إضافة إلى التأكد من سلامة اللسان وعدم وجود رباط بينه وبين الفك السفلي للفم، وإلا فلابد للجراحة من التدخل في هذه المسألة، وذلك بقطع الوتر الماسك بمقدمة اللسان وتأتي بعد ذلك المعالجة الصعبة، إذا كانت درجة ذكاء الطفل دون المستوى الطبيعي، أو وجود نقص في المخ، فلا بد عندها من عرض الطفل على الأطباء لإعطائه جرعات منشطة للمخ والغدة الدرقية، ومثل هؤلاء الأطفال لا يستطيعون التعلم في المدارس العادية للأطفال بل الواجب التحاقهم بالمدارس الخاصة لرعايتهم.
و إذا كان تضخم اللوزتين أو الزوائد الأنفية المزمن سبباً في تأخر النطق وجبت المعالجة، ومثل هؤلاء الأطفال لا يستطيعون النوم إلا وأفواههم مفتوحة.


اضطرابات النطق:

قد يعاني الطفل ما بين العام الثالث والعاشر من العمر وربما بعد ذلك، صعوبة في نطق بعض الكلمات أو تكراره الكلمة الواحدة لعدة مرات قبل النطق بها، أي التلعثم في الكلام، وقد يصاحب هذا النوع من النطق حركات غير إرادية في الأطراف إضافة إلى احمرار الوجه والنطق بصوت مرتفع.
الحقيقة أن تلك الاضطرابات تعتبر حدثاً طبيعياً عند عدد غير قليل من الأطفال والذي ننصح به كل المهتمين بعالم الطفل أن لا يعيروا هذه الاضطرابات المؤقتة في الكلام أي أهمية تذكر، ومن واجبهم أن لا يشعروا الطفل الصغير بتاتاً بحديث اللعثمة في الكلام، لأن هذا الإشعار ضار جداً على الوضع النفسي للطفل مما يؤلم مشاعره ويجرح إحساسه المرهف إضافة إلى استمرار اللعثمة لمدة طويلة.
كذلك ننصح الأخوة الكبار أو التلاميذ في المدارس أن لا يجعلوا من التلعثم عند بعض الأطفال سبباً للضحك أو المزاح، لتأثيرها السلبي في نفس الطفل.
في الواقع لا يوجد طفل مضطرب وإنما هنالك عائلة مضطربة وهذا صحيح في 99% من حالات اضطراب الكلام عند الأطفال؛ فعلى الأسرة عدم التشديد على هذه الحالة إضافة إلى محاولات تلطيف الأوضاع التي أدت إلى العصاب.
ومن الأمور الهامة في هذا المضمار هو نصح الآباء والأمهات بالحنان على الطفل والعطف عليه في حدود المعقول، وعدم تأنيبه لأتفه الأسباب؛ إذ لا بد أن تكون العلاقة بين الطفل والمجتمع المحيط به علاقة ودية وطيبة للغاية حتى تنمو عواطف الطفل ومشاعره على أنبل ما يكون، وبذلك تزول جميع اضطرابات النطق عند الأطفال بفترة وجيزة.

الورده الحمرا
25-11-06, 09:16 PM
ترانيم الشوق

شكرا لكى هذا الموضوع المفيد لجميع الامهات

لاتحرمينا جديدك

احلى دنيا
25-11-06, 10:59 PM
تسلمين على الموضوع

تحيتى

ترانيم الشوق
26-11-06, 04:19 PM
الوردهـ الحمرا

شاكرهـ لمرورك

ترانيم الشوق
26-11-06, 04:20 PM
احلى دنيا


شاكرهـ لمرورك

msria
26-11-06, 05:44 PM
][`~*¤!||!¤*~`][شكرا على الموضوع][`~*¤!||!¤*~`][

ترانيم الشوق
27-11-06, 09:18 PM
مصريه

شاكرهـ لمروركـ

راعية ســـــواد
20-03-07, 02:48 AM
ترنوومه ..

يعطيج العافيه ياقلبي على الطرح ..

لا عدمناج ..
http://moozah.com/uploads/86a79ef566.gif (http://moozah.com/)

الإبتسـامه الدامعـه
21-03-07, 07:25 AM
يعطيك العافيه

تحيتي،،

محمد صادق
21-03-07, 08:42 AM
شكرا على الطرح المميز

ترانيم الشوق
22-03-07, 06:22 PM
ترنوومه ..
يعطيج العافيه ياقلبي على الطرح ..
لا عدمناج ..
http://moozah.com/uploads/86a79ef566.gif (http://moozah.com/)


الله يعـآفيكـ

شـآكرهـ لمروركـ

ترانيم الشوق
22-03-07, 06:25 PM
يعطيك العافيه
تحيتي،،

الله يعـآفيكـ


نورتي

ترانيم الشوق
22-03-07, 06:30 PM
شكرا على الطرح المميز


العفوووو


نورت ^..*

أميرة الحب
22-03-07, 06:43 PM
ترانيم الشوق


يسلموووووووو غلاتي ع الموضوع الرائع


بشوق لجديدك


أختك .. أميــرة الحب

ترانيم الشوق
24-03-07, 03:17 PM
ترانيم الشوق
يسلموووووووو غلاتي ع الموضوع الرائع
بشوق لجديدك
أختك .. أميــرة الحب


الله يسلمكـ ^.*

شاكرهـ لمروركـ

الدكتور البدوي
24-03-07, 04:15 PM
العزيزة ترانيم الشوق
تتعدد أمراض الكلام المنتشرة بين الأطفال الصغار، لكننا سنوجزها في أهم هذه الأمراض شيوعاً بين الأطفال وهي: اللجلجة، والعي، والتلعثم، والثأثأة.




أولاً: اللجلجة:
اللجلجة اصطلاح يشير إلى "التمتمة" و"الفأفأة" و"التأتأة" في النطق، واللجلجة أكثر عيوب النطق شيوعاً بين الأطفال، وأسبابها معقدة، ولكن النظرية القائلة بأن أساسها ومنشأها يرجعان إلى عوامل نفسية هي أكثر النظريات العلمية شيوعاً وقبولاً.
ولعل أهم العوامل التي ترجع إليها الإصابة بمرض اللجلجة هو ما يشعر به المريض من قلق نفسي وانعدام الشعور بالأمن والطمأنينة منذ طفولته المبكرة، ويمكننا أن نتبين أثر القلق وانعدام الأمن عند الطفل من الأثر الانفعالي الذي يعاني منه عندما يتكلم فلأنه يشعر بالقلق فإنه يصبح متوترا لذلك يتلعثم ويتلكأ في إخراج الكلام بصورة تامة نتيجة لتخوفه المواقف التي يخشى مواجهتها، أو عندما يكون في صحبة أشخاص غرباء، وبمرور الأيام يتعود الطفل اللجلجة وقد يزداد معه الشعور بالنقص وعدم الكفاءة.
والواقع فإن الطفل الذي يعاني من اللجلجة يستطيع التكلم بطلاقة في بعض الأحيان عندما يكون هادئ البال أو أن يكون بمعزل عن الناس أن مثل هذه المواقف تخلو تماماً من الخوف والاضطرابات الانفعالية التي يعاني منها عندما يضطر إلى الكلام في مواجهة بعض الأشخاص وعلى الأخص ممن يتهيبهم.
وقد دلت كثير من البحوث العلمية على أن الأسباب الأساسية للقلق النفسي الذي يكمن وراء اللجلجة تتلخص في إفراط الأبوين ومغالاتهم في رعاية وتدليل الطفل أو محاباته وايثاره على إخوته، أو العكس كأن يفتقر الطفل إلى عطف الأبوين، أو العيش في جو عائلي يسوده الشقاق والصراع بين أفرادها، أو لتضارب أساليب التربية أو لسوء التوافق والإخفاق في التحصيل المدرسي.
وقد يكون سبب اللجلجة عند بعض الأطفال هو عدم تمكنهم من اللغة بالقدر الذي يجعلها طوع أمرهم وفي متناولهم، فيؤدي تزاحم الأفكار بسبب قصور ذخيرتهم اللغوية واللفظية إلى اللجلجة. وقد يكون سبب اللجلجة أحيانا أن الطفل يتكلم في موضوع لا يهمه أو يعنيه أو لا يفهمه معتمداً على الحفظ الآلي وبذلك تكون اللجلجة وسيلته كلما ضاع منه اللفظ المناسب.
ثانياً: العي:
يقصد بالعي تلك الحالة التي يعجز الفرد فيها عن النطق بأي كلمة بسبب توتر العضلات الصوتية وجمودها، ولذلك نرى الفرد الذي يعاني من العي يبدو كأنه يبذل مجهوداً خارقاً حتى ينطق بأول كلمة في الجملة فإذا تم له ذلك يندفع كالسيل حتى تنتهي الجملة ثم يعود بعدها إلى نفس الصعوبة حتى يبدأ الجملة الثانية وهكذا.
ومن الثابت علمياً أن أغلب حالات العي أسبابها نفسية وإن كان بعضها تصاحبه علل جسمانية كالتنفس من الفم، أو اضطرابات في الجهاز التنفسي أو تضخم اللوزتين أو لحمية في الأنف إلى غير ذلك.
وكثير من حالات العي تبدأ في أول الأمر في شكل لجلجة وحركات ارتعاشية متكررة تدل على المعاناة من اضطرابات انفعالية واضحة ثم يتطور الأمر بعد ذلك إلى العي الذي يظهر فيه حالات التشنج التوقفي، ويبدو على المريض أعراض المعاناة والضغط على الشفتين وتحريك الكفين أو اليدين، أو الضغط بالقدمين على الأرض أو الإتيان بحركات هستيرية في رموش وجفون العينين وكلها أعراض تدل على الصعوبة التي يعاني منها المريض عند محاولة الكلام خصوصاً في المواقف الاجتماعية الصعبة.
وواقع الأمر فإن الحركات العشوائية وغير العشوائية والهستيرية التي يأتيها المريض إنما يهدف منها إلى أن تساعده على التخلص من عدم القدرة على الكلام والتخلص أساسا من التوتر النفسي الذي يعوقه عن إخراج الكلام.
ثالثاً: التلعثم:
يقصد بالتلعثم عدم قدرة الطفل على التكلم بسهولة فتراه يتهته، ويجد صعوبة في التعبير عن أفكاره فتارة ينتظر لحظات حتى يتغلب على خجله، وأخرى يعجز تماما عن النطق بما يجول في خاطره.
والتلعثم ليس ناشئاً عن عدم القدرة على الكلام فالمتلعثم يتكلم بطلاقة وسهولة في الظرف المناسب أي إذا كان يعرف الشخص الذي يكلمه، أو إذا كان أصغر منه سناً أو مقاماً. وأول ما يشعر به المتلعثم هو شعور الرهبة أو الخجل ممن يكلمه فتسرع نبضات قلبه ويجف حلقه ويتصبب عرقاً، فيتمنى لو أمكن أن يملك عواطفه ويستعيد هدوءه حتى يتابع الكلام في سهولة.
ويبدأ التلعثم عادة في سن الطفولة، وقد يشفى الطفل منه ولكن يعاوده من جديد إذا أصيب بصدمة نفسية حتى ولو كان مضى على شفائه سنين عديدة.
والطفل إذا شعر بهذا النقص نشبت في نفسه حرب داخلية للتغلب عليه، ومما يزيده بؤسا ملاحظات من حوله على طريقة كلامه أو تعمد إحراجه.
وقد ينشأ التلعثم عن واحد أو أكثر من الأسباب التالية:
- قد تتقلص عضلات الحنجرة نتيجة خوف أو رهبة فتحجز الكلمات قبل خروجها ولا يقوى الطفل على النطق بأي كلمة أو يقول أأأ ـ ولا يستمر أكثر من ذلك حتى يزول خوفه وتتفتح حنجرته.
- قد لا يتنفس الطفل تنفساً عميقاً قبل بدء الكلام فينطق بكلمة أو كلمتين ثم يقف ليتنفس ويستمر كذلك بين تكلم واستراحة فيكون كلامه متقطعاً.
- قد يتنفس الطفل تنفساً عميقاً قبل الكلام ولكنه يسرف في استعمال الهواء الموجود في رئتيه فيستنفده في بضع كلمات.
- قد يكون التوازن معدوماً بين عضلات الحنجرة واللسان والشفتين فينطق بأحد الحروف قبل الآخر، أو يدغم الحروف بعضها في بعض.
بقى أن نشير إلى أن الطفل المتلعثم في الفصل المدرسي موقفه صعب للغاية فهو يدرك عدم قدرته على التعبير بفصاحة ووضوح عما يخالج نفسه، ويجد لذلك أمامه طريقين إما أن يصمت ولا يجيب عن أسئلة المعلم، وإما أن يبذل جهده ليعبر عما في نفسه وهو يعلم أن أقرانه في الفصل يتغامزون عليه.
رابعاً: الثأثأة:
يقصد بالثأثأة إبدال حرف بحرف آخر، ففي الحالات البسيطة ينطق الطفل الذال بدلاً من السين، والواو أو اللام أو الياء بدلاً من الراء، وقد يكون ذلك نتيجة لتطبع الطفل بالوسط الذي يعيش فيه. وقد ينشأ ذلك نتيجة تشوهات في الفم أو الفك أو الأسنان تحول دون نطق الحروف على وجهها الصحيح.
وينطق الطفل في الحالات الشديدة بألفاظ كثيرة غير مفهومة وهذا ينتج عن عيب في سمع الطفل يمنعه من تمييز الحروف والكلمات التي يسمعها ممن حوله، ونطق السين ثاء من أكثر عيوب الكلام انتشارا. لذلك هناك تمرينات تساعد الطفل على التخلص من هذه العيوب يمكن اتباعها مع أخصائي العلاج.


وسائل العلاج :
يحتاج علاج اضطرابات وأمراض الكلام إلى صبر وتعاون الآباء والأمهات، فإن لم يتعاونوا فشل العلاج أو طال أمده. وينحصر العلاج في الخطوات التالية:
العلاج الجسمي:
التأكد من أن المريض لا يعاني من أسباب عضوية خصوصا النواحي التكوينية والجسمية في الجهاز العصبي، وكذلك أجهزة السمع والكلام، وعلاج ما قد يوجد من عيوب أو أمراض سواء كان علاجاً طبياً أو جراحياً.
العلاج النفسي:
وذلك لتقليل الأثر الانفعالي والتوتر النفسي للطفل، كذلك لتنمية شخصيته ووضع حد لخجله وشعوره بالنقص، مع تدريبه على الأخذ والعطاء حتى نقلل من ارتباكه. والواقع فإن العلاج النفسي للأطفال يعتمد نجاحه على مدى تعاون الآباء والأمهات لتفهمهم للهدف منه، بل يعتمد أساسا على درجة الصحة النفسية لهم. وعلى الآباء معاونة الطفل الذي يعاني من هذه الاضطرابات بأن يساعدوه على ألا يكون متوتر الأعصاب أثناء الكلام، حساساً لعيوبه في النطق، بل عليهم أن يعودوه على الهدوء والتراخي وذلك بجعل جو العلاقة مع الطفل جوا يسوده الود والتفاهم والتقدير والثقة المتبادلة. كما يجب على الآباء والمعلمين أيضاً محاولة تفهم الصعوبات التي يعاني منها الطفل نفسياً سواء في المدرسة أو في الأسرة كالغيرة من أخ له يصغره أو الحنق على أخ له يكبره، أو اعتداء أقران المدرسة عليه، أو غير ذلك من الأسباب، والعمل على معالجتها وحمايته منها لأنها قد تكون سبباً مباشراً أو غير مباشر فيما يعانيه من صعوبات في النطق.
وقد يستدعي العلاج النفسي تغيير الوسط المدرسي بالانتقال إلى مدرسة أخرى جديدة إن كانت هناك أسباب تؤدي إلى ذلك.
كما يراعى عدم توجيه اللوم أو السخرية للطفل الذي يعاني من أمراض الكلام سواء من الآباء أو الأمهات أو المعلمين أو الأقران.
العلاج الكلامي:
وهو علاج ضروري ومكمل للعلاج النفسي ويجب أن يلازمه في أغلب الحالات. ويتلخص في تدريب المريض ـ عن طريق الاسترخاء الكلامي والتمرينات الإيقاعية وتمرينات النطق ـ على التعليم الكلامي من جديد بالتدريج من الكلمات والمواقف السهلة إلى الكلمات والمواقف الصعبة، وتدريب جهاز النطق والسمع عن طريق استخدام المسجلات الصوتية. ثم تدريب المريض لتقوية عضلات النطق والجهاز الكلامي بوجه عام. والقصد من أن يلازم العلاج النفسي العلاج الكلامي هو أن مجرد علاج اللجلجة أو العي أو غيرهما من أمراض الكلام إنما نعالج الأعراض دون أن نمس العوامل النفسية التي هي مكمن الداء، ولذلك فإن كثيرين ممن يعالجون كلاميا دون أن يعالجوا نفسيا ينتكسون بمجرد أن يصابوا بصدمة انفعالية، أو أنهم بعد التحسن يعودون إلى اللجلجة وتسوء حالتهم من جديد دونما سبب ظاهري، كما أنهم عادة يكونون شخصيات هشة ليست لديهم القدرة على التنافس مع أقرانهم سواء في المدرسة أو في وسطهم العائلي.
ونوجه نظر الآباء والمربين بعدم التعجل في طلب سلامة مخارج الحروف والمقاطع في نطق الطفل، ذلك لأن التعجيل والإصرار على سلامة مخارج الحروف والمقاطع والكلمات من شأنه أن يزيد الطفل توتراً نفسياً وجسمياً ويجعله يتنبه لعيوب نطقه، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة ارتباكه ويعقد الحالة النفسية ويزيد اضطراب النطق. مع مراعاة أن سلامة مخارج الألفاظ والحروف والمقاطع في نطق أي طفل يعتمد أساساً على درجة نضجه العقلي والجسمي، ومدى قدرته على السيطرة على عضلات الفم واللسان، وقدرته على التفكير، وفوق كل ذلك درجة شعوره بالأمن والطمأنينة أو مدى شعوره بالقلق النفسي.
العلاج البيئي :
يقصد بالعلاج البيئي إدماج الطفل المريض في نشاطات اجتماعية تدريجياً حتى يتدرب على الأخذ والعطاء وتتاح له فرصة التفاعل الاجتماعي وتنمو شخصيته على نحو سوي، ويعالج من خجله وانزوائه وانسحابه الاجتماعي، ومما يساعد على تنمية الطفل اجتماعياً العلاج باللعب والاشتراك في الأنشطة الرياضية والفنية وغيرها. هذا كما يتضمن العلاج البيئي إرشادات للآباء القلقين إلى أسلوب التعامل السوي مع الطفل كي يتجنبوا إجباره على الكلام تحت ضغوط انفعالية أو في مواقف يهابها، إنما يتركون الأمور تتدرج من المواقف السهلة إلى المواقف الصعبة مع مراعاة المرونة لأقصى حد حتى لا يعاني من الإحباط والخوف، وحتى تتحقق له مشاعر الأمن والطمأنينة بكل الوسائل.

تحياتي

http://www.ksa-7be.com/up/up20/3ce4417bcf.gif (http://www.ksa-7be.com/up)

ترانيم الشوق
24-03-07, 04:21 PM
العزيزة ترانيم الشوق
تتعدد أمراض الكلام المنتشرة بين الأطفال الصغار، لكننا سنوجزها في أهم هذه الأمراض شيوعاً بين الأطفال وهي: اللجلجة، والعي، والتلعثم، والثأثأة.
أولاً: اللجلجة:
اللجلجة اصطلاح يشير إلى "التمتمة" و"الفأفأة" و"التأتأة" في النطق، واللجلجة أكثر عيوب النطق شيوعاً بين الأطفال، وأسبابها معقدة، ولكن النظرية القائلة بأن أساسها ومنشأها يرجعان إلى عوامل نفسية هي أكثر النظريات العلمية شيوعاً وقبولاً.
ولعل أهم العوامل التي ترجع إليها الإصابة بمرض اللجلجة هو ما يشعر به المريض من قلق نفسي وانعدام الشعور بالأمن والطمأنينة منذ طفولته المبكرة، ويمكننا أن نتبين أثر القلق وانعدام الأمن عند الطفل من الأثر الانفعالي الذي يعاني منه عندما يتكلم فلأنه يشعر بالقلق فإنه يصبح متوترا لذلك يتلعثم ويتلكأ في إخراج الكلام بصورة تامة نتيجة لتخوفه المواقف التي يخشى مواجهتها، أو عندما يكون في صحبة أشخاص غرباء، وبمرور الأيام يتعود الطفل اللجلجة وقد يزداد معه الشعور بالنقص وعدم الكفاءة.
والواقع فإن الطفل الذي يعاني من اللجلجة يستطيع التكلم بطلاقة في بعض الأحيان عندما يكون هادئ البال أو أن يكون بمعزل عن الناس أن مثل هذه المواقف تخلو تماماً من الخوف والاضطرابات الانفعالية التي يعاني منها عندما يضطر إلى الكلام في مواجهة بعض الأشخاص وعلى الأخص ممن يتهيبهم.
وقد دلت كثير من البحوث العلمية على أن الأسباب الأساسية للقلق النفسي الذي يكمن وراء اللجلجة تتلخص في إفراط الأبوين ومغالاتهم في رعاية وتدليل الطفل أو محاباته وايثاره على إخوته، أو العكس كأن يفتقر الطفل إلى عطف الأبوين، أو العيش في جو عائلي يسوده الشقاق والصراع بين أفرادها، أو لتضارب أساليب التربية أو لسوء التوافق والإخفاق في التحصيل المدرسي.
وقد يكون سبب اللجلجة عند بعض الأطفال هو عدم تمكنهم من اللغة بالقدر الذي يجعلها طوع أمرهم وفي متناولهم، فيؤدي تزاحم الأفكار بسبب قصور ذخيرتهم اللغوية واللفظية إلى اللجلجة. وقد يكون سبب اللجلجة أحيانا أن الطفل يتكلم في موضوع لا يهمه أو يعنيه أو لا يفهمه معتمداً على الحفظ الآلي وبذلك تكون اللجلجة وسيلته كلما ضاع منه اللفظ المناسب.
ثانياً: العي:
يقصد بالعي تلك الحالة التي يعجز الفرد فيها عن النطق بأي كلمة بسبب توتر العضلات الصوتية وجمودها، ولذلك نرى الفرد الذي يعاني من العي يبدو كأنه يبذل مجهوداً خارقاً حتى ينطق بأول كلمة في الجملة فإذا تم له ذلك يندفع كالسيل حتى تنتهي الجملة ثم يعود بعدها إلى نفس الصعوبة حتى يبدأ الجملة الثانية وهكذا.
ومن الثابت علمياً أن أغلب حالات العي أسبابها نفسية وإن كان بعضها تصاحبه علل جسمانية كالتنفس من الفم، أو اضطرابات في الجهاز التنفسي أو تضخم اللوزتين أو لحمية في الأنف إلى غير ذلك.
وكثير من حالات العي تبدأ في أول الأمر في شكل لجلجة وحركات ارتعاشية متكررة تدل على المعاناة من اضطرابات انفعالية واضحة ثم يتطور الأمر بعد ذلك إلى العي الذي يظهر فيه حالات التشنج التوقفي، ويبدو على المريض أعراض المعاناة والضغط على الشفتين وتحريك الكفين أو اليدين، أو الضغط بالقدمين على الأرض أو الإتيان بحركات هستيرية في رموش وجفون العينين وكلها أعراض تدل على الصعوبة التي يعاني منها المريض عند محاولة الكلام خصوصاً في المواقف الاجتماعية الصعبة.
وواقع الأمر فإن الحركات العشوائية وغير العشوائية والهستيرية التي يأتيها المريض إنما يهدف منها إلى أن تساعده على التخلص من عدم القدرة على الكلام والتخلص أساسا من التوتر النفسي الذي يعوقه عن إخراج الكلام.
ثالثاً: التلعثم:
يقصد بالتلعثم عدم قدرة الطفل على التكلم بسهولة فتراه يتهته، ويجد صعوبة في التعبير عن أفكاره فتارة ينتظر لحظات حتى يتغلب على خجله، وأخرى يعجز تماما عن النطق بما يجول في خاطره.
والتلعثم ليس ناشئاً عن عدم القدرة على الكلام فالمتلعثم يتكلم بطلاقة وسهولة في الظرف المناسب أي إذا كان يعرف الشخص الذي يكلمه، أو إذا كان أصغر منه سناً أو مقاماً. وأول ما يشعر به المتلعثم هو شعور الرهبة أو الخجل ممن يكلمه فتسرع نبضات قلبه ويجف حلقه ويتصبب عرقاً، فيتمنى لو أمكن أن يملك عواطفه ويستعيد هدوءه حتى يتابع الكلام في سهولة.
ويبدأ التلعثم عادة في سن الطفولة، وقد يشفى الطفل منه ولكن يعاوده من جديد إذا أصيب بصدمة نفسية حتى ولو كان مضى على شفائه سنين عديدة.
والطفل إذا شعر بهذا النقص نشبت في نفسه حرب داخلية للتغلب عليه، ومما يزيده بؤسا ملاحظات من حوله على طريقة كلامه أو تعمد إحراجه.
وقد ينشأ التلعثم عن واحد أو أكثر من الأسباب التالية:
- قد تتقلص عضلات الحنجرة نتيجة خوف أو رهبة فتحجز الكلمات قبل خروجها ولا يقوى الطفل على النطق بأي كلمة أو يقول أأأ ـ ولا يستمر أكثر من ذلك حتى يزول خوفه وتتفتح حنجرته.
- قد لا يتنفس الطفل تنفساً عميقاً قبل بدء الكلام فينطق بكلمة أو كلمتين ثم يقف ليتنفس ويستمر كذلك بين تكلم واستراحة فيكون كلامه متقطعاً.
- قد يتنفس الطفل تنفساً عميقاً قبل الكلام ولكنه يسرف في استعمال الهواء الموجود في رئتيه فيستنفده في بضع كلمات.
- قد يكون التوازن معدوماً بين عضلات الحنجرة واللسان والشفتين فينطق بأحد الحروف قبل الآخر، أو يدغم الحروف بعضها في بعض.
بقى أن نشير إلى أن الطفل المتلعثم في الفصل المدرسي موقفه صعب للغاية فهو يدرك عدم قدرته على التعبير بفصاحة ووضوح عما يخالج نفسه، ويجد لذلك أمامه طريقين إما أن يصمت ولا يجيب عن أسئلة المعلم، وإما أن يبذل جهده ليعبر عما في نفسه وهو يعلم أن أقرانه في الفصل يتغامزون عليه.
رابعاً: الثأثأة:
يقصد بالثأثأة إبدال حرف بحرف آخر، ففي الحالات البسيطة ينطق الطفل الذال بدلاً من السين، والواو أو اللام أو الياء بدلاً من الراء، وقد يكون ذلك نتيجة لتطبع الطفل بالوسط الذي يعيش فيه. وقد ينشأ ذلك نتيجة تشوهات في الفم أو الفك أو الأسنان تحول دون نطق الحروف على وجهها الصحيح.
وينطق الطفل في الحالات الشديدة بألفاظ كثيرة غير مفهومة وهذا ينتج عن عيب في سمع الطفل يمنعه من تمييز الحروف والكلمات التي يسمعها ممن حوله، ونطق السين ثاء من أكثر عيوب الكلام انتشارا. لذلك هناك تمرينات تساعد الطفل على التخلص من هذه العيوب يمكن اتباعها مع أخصائي العلاج.
وسائل العلاج :
يحتاج علاج اضطرابات وأمراض الكلام إلى صبر وتعاون الآباء والأمهات، فإن لم يتعاونوا فشل العلاج أو طال أمده. وينحصر العلاج في الخطوات التالية:
العلاج الجسمي:
التأكد من أن المريض لا يعاني من أسباب عضوية خصوصا النواحي التكوينية والجسمية في الجهاز العصبي، وكذلك أجهزة السمع والكلام، وعلاج ما قد يوجد من عيوب أو أمراض سواء كان علاجاً طبياً أو جراحياً.
العلاج النفسي:
وذلك لتقليل الأثر الانفعالي والتوتر النفسي للطفل، كذلك لتنمية شخصيته ووضع حد لخجله وشعوره بالنقص، مع تدريبه على الأخذ والعطاء حتى نقلل من ارتباكه. والواقع فإن العلاج النفسي للأطفال يعتمد نجاحه على مدى تعاون الآباء والأمهات لتفهمهم للهدف منه، بل يعتمد أساسا على درجة الصحة النفسية لهم. وعلى الآباء معاونة الطفل الذي يعاني من هذه الاضطرابات بأن يساعدوه على ألا يكون متوتر الأعصاب أثناء الكلام، حساساً لعيوبه في النطق، بل عليهم أن يعودوه على الهدوء والتراخي وذلك بجعل جو العلاقة مع الطفل جوا يسوده الود والتفاهم والتقدير والثقة المتبادلة. كما يجب على الآباء والمعلمين أيضاً محاولة تفهم الصعوبات التي يعاني منها الطفل نفسياً سواء في المدرسة أو في الأسرة كالغيرة من أخ له يصغره أو الحنق على أخ له يكبره، أو اعتداء أقران المدرسة عليه، أو غير ذلك من الأسباب، والعمل على معالجتها وحمايته منها لأنها قد تكون سبباً مباشراً أو غير مباشر فيما يعانيه من صعوبات في النطق.
وقد يستدعي العلاج النفسي تغيير الوسط المدرسي بالانتقال إلى مدرسة أخرى جديدة إن كانت هناك أسباب تؤدي إلى ذلك.
كما يراعى عدم توجيه اللوم أو السخرية للطفل الذي يعاني من أمراض الكلام سواء من الآباء أو الأمهات أو المعلمين أو الأقران.
العلاج الكلامي:
وهو علاج ضروري ومكمل للعلاج النفسي ويجب أن يلازمه في أغلب الحالات. ويتلخص في تدريب المريض ـ عن طريق الاسترخاء الكلامي والتمرينات الإيقاعية وتمرينات النطق ـ على التعليم الكلامي من جديد بالتدريج من الكلمات والمواقف السهلة إلى الكلمات والمواقف الصعبة، وتدريب جهاز النطق والسمع عن طريق استخدام المسجلات الصوتية. ثم تدريب المريض لتقوية عضلات النطق والجهاز الكلامي بوجه عام. والقصد من أن يلازم العلاج النفسي العلاج الكلامي هو أن مجرد علاج اللجلجة أو العي أو غيرهما من أمراض الكلام إنما نعالج الأعراض دون أن نمس العوامل النفسية التي هي مكمن الداء، ولذلك فإن كثيرين ممن يعالجون كلاميا دون أن يعالجوا نفسيا ينتكسون بمجرد أن يصابوا بصدمة انفعالية، أو أنهم بعد التحسن يعودون إلى اللجلجة وتسوء حالتهم من جديد دونما سبب ظاهري، كما أنهم عادة يكونون شخصيات هشة ليست لديهم القدرة على التنافس مع أقرانهم سواء في المدرسة أو في وسطهم العائلي.
ونوجه نظر الآباء والمربين بعدم التعجل في طلب سلامة مخارج الحروف والمقاطع في نطق الطفل، ذلك لأن التعجيل والإصرار على سلامة مخارج الحروف والمقاطع والكلمات من شأنه أن يزيد الطفل توتراً نفسياً وجسمياً ويجعله يتنبه لعيوب نطقه، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة ارتباكه ويعقد الحالة النفسية ويزيد اضطراب النطق. مع مراعاة أن سلامة مخارج الألفاظ والحروف والمقاطع في نطق أي طفل يعتمد أساساً على درجة نضجه العقلي والجسمي، ومدى قدرته على السيطرة على عضلات الفم واللسان، وقدرته على التفكير، وفوق كل ذلك درجة شعوره بالأمن والطمأنينة أو مدى شعوره بالقلق النفسي.
العلاج البيئي :
يقصد بالعلاج البيئي إدماج الطفل المريض في نشاطات اجتماعية تدريجياً حتى يتدرب على الأخذ والعطاء وتتاح له فرصة التفاعل الاجتماعي وتنمو شخصيته على نحو سوي، ويعالج من خجله وانزوائه وانسحابه الاجتماعي، ومما يساعد على تنمية الطفل اجتماعياً العلاج باللعب والاشتراك في الأنشطة الرياضية والفنية وغيرها. هذا كما يتضمن العلاج البيئي إرشادات للآباء القلقين إلى أسلوب التعامل السوي مع الطفل كي يتجنبوا إجباره على الكلام تحت ضغوط انفعالية أو في مواقف يهابها، إنما يتركون الأمور تتدرج من المواقف السهلة إلى المواقف الصعبة مع مراعاة المرونة لأقصى حد حتى لا يعاني من الإحباط والخوف، وحتى تتحقق له مشاعر الأمن والطمأنينة بكل الوسائل.
تحياتي
http://www.ksa-7be.com/up/up20/3ce4417bcf.gif (http://www.ksa-7be.com/up)



البدويـ

مشكوور ع المعلومـآت ..

وشـآكرهـ لطلتكـ بموضوعي ^..*

جرح السنين
27-03-07, 12:21 PM
تسلمين على الموضوع
تحياتي لج
اخوج جرح السنين

الحروف الحزينة
27-03-07, 12:26 PM
يسلمو على الموضوع الحلو والمفيد للكل.............

ترانيم الشوق
27-03-07, 10:51 PM
تسلمين على الموضوع
تحياتي لج
اخوج جرح السنين


الله يسلمكـ

شاكرهـ لطلتكـ ^..*

ترانيم الشوق
27-03-07, 10:52 PM
يسلمو على الموضوع الحلو والمفيد للكل.............


الله يسلمكـ

نورتي ^..*